الرجل الغامض - المعني الحقيق للمساعده والإحسان
موقف صغير قد يحدث لك او تقوم بفعله انت لشخص يحتاج الي إحسانك هذا الموقف قد يغير حياة من ستقوم بمساعدتة الي الابد وقد تري انت ان ما ستقوم به صغيرآ او هوا نقطة في بحر إلا انه في الواقع سيكون له تأثيرآ كبيرآ جدآ فـ نحننري الكثير من الناجحين والذين حققوا نجاحات كبيرة ومبهرة .. ولذلك سأتحدث اليوم عن رجل ربما لا يعرفة معظم من سيقرأ هذه المقاله هذا الرجل نجح وحقق نجاحآ كبيرآ بمساعده شخصآ مجهولآ لم يقابلة سوي مرة واحده فقط .. و بموقف صغير من هذا الرجل المجهو غير حياة صاحب القصة هذه الي الأفضل وليس صاحب القصة فقط بل ابناءة واحفاده ايضآقبل أن أبدأ بسرد هذه القصة أريد ان اشير الي أن البطل الحقيق لهذه القصة هوا رجل القطار او الرجل الغامل الذي ستقرأون عنه من خلال هذه المقاله في الأسطر القادمه ولماذ هذا الرجل هوا البطل الحقيق للقصه هوا لأن بطل هذه القصة قد وصل الي مرحلة كان قد إستسلم فيها ولكن الرجل الغامض كان بمثابة طوق النجاه لهذا البطل والذي جعل منه شخصآ عظيمآ ..
- القصة
" سيمون إلكسندر هالي " ولد عام 1892 وتربي في مدينة زراعية ريفية صغيرة , بمنطقة السافانا في ولاية " تينيسي " وكان هوا الولد الأصغر من بين ثمانية أخوة وكان أبيهم والذي كان يدعي " أليك هالي " كان خادم سابق ولديه إراده صلبة ومن ثم أصبح مزارع مستأجر يعمل بالاجره كي يستطيع ان يعول وينفق علي اسرته الكبيرة وكان متزوج من سيده تدعي " كوين " .
بعد ان انتهي سيمون من الصف الثامن .. أعطاه والده " أليك هالي " خمسة ورقات من فئة العشر دولارات كان والده قد إكتسب هذه الـ خمسون دولارآ بمشقة كبيرة ثم أرسلة الي المدرسة الثانوية .. سافر سيمون الي اولآ بعربة تجرها البغال ومن ثم إستقل قطارآ الي ان ذهب وسجل في جامعه " لاين " بالقسم الإعدادي ..
سرعان ما نفذت منه الخمسون دولارآ التي أعطاها اليه والده وبعد ذلك إضطر للعمل كـ نادل في مقهي .. ثم عمل في العديد من الأعمال ومنها .. كـ مساعد في مدرسة للمشاغبين لكي يستطيع العيش مع الإستمرار في الدراسة .. ولأنه كان فتي اسمر اللون كان في أثناء فصل الشتاء كان يستيقظ في الساعه الرابعة فجرآ ليذهب الي العائلات " البيض " ويشعل لهم نيران المدفئه حتي يتسني لهم الإستيقاظ في راحة ..
بعد ذلك أصبح هذا الفتي المسكين هوا مزحة الطلاب الذين كانو في سنه لأنه لم يكن يملك إلا سروالآ وحيدآ وحذائآ وحيدآ وفي كثير من الأحيان كان ينام والكتاب في يدية من كثرة العمل والارهاق الذين كانو يصيبونه من كثرة العمل والإستيقاظ في وقتآ مبكرآ
إلا أنه لم يعطي اي إهتمامآ بإصدقائة الذين كانوا دائمآ ما يعايرونة وركز كل إهتمامة بالمذاكرة والجدي والإجتهاد
بعد ذلك اتم دراستة الثانوية وإستطاع ان يحصل علي مجموع يساعده في إدراج أسمه في قوائم كلية الفنون والتكنولوجيا في " جرينسبورو " بولاية " كارولينا " الشمالية .. وكان عليه في هذا الوقت أن يعمل بجد وإجتهاد ويذاكر بإجتهاد وخصوصآ في السنه الأولي والثانية من الدراسة ..
وفي إحدي الأمسيات قامو بإستدعاء سيمون الي حجرة المدرسين ومن ثم أخبرة بأنه رسب في إحدي المواد .. وكانت تلك الماده التي رسب فيها كان مطلوب منهم إن يقومو بشراء كتاب وكان هذا الكتاب غالي الثمن ومن يشتريه هوا الذي سينجح ولأنه كان فتي فقيرآ وكان يعمل بجانب الدراسة إلا ان المال الذي كان يأخده مقابل العمل كان يكفية ليعيش فقط .
. شعر " سيمون " بالهزيمة القاسية جدآ . بالرغم من انه حاول وإجتهم وصبر وعمل إلا إنه في النهاية رسب في إحدي المواد فـ شعر انه من الافضل ان يعود الي مسقط رأسة ويترك التعليم ويتشغل في الزراعه
وفي هذه الفترة التي كان يعاني فيها سيمون من الإحباط .. جاء اليه خطابآ من شركة " بولمان " ويقول الخطاب له بأنه قد تم بإختيارة ضمن 24 طالبآ من كليات السود الذين تم إختيارهم من بين المئات للعمل في فصل الصيف كـ عتالين علي شاحنات السكك الحديدة والقطارات التي تحمل اسر الراكبين والمسافرين
فرح " سيمون " فرحآ شديدآ وكان هذا الخطاب بمثابة المنقذ له من حالة الإحباط واليأس التي كان فيها و تسلم " سيمون " العمل وتم تكليفة بالعمل علي متن قطار كان متجهآ من منطقة " بافلوو " الي " بيتسبرغ "
وفي صبيحة إحدي الأيام وفي الساعه الثانية ظهرآ وصل القطار وأنطلقت صفارة العتالين .. فإنطلق سيمون بسرعه وإرتدي ثوبة الابيض الذي كان مخصص للعتالين وبدأ في حمل الشنط .. فإتجه سيمون نحو إسرة من المسافرين فقابله رجل ذو مظهر وشكل مميز وكان برفقة هذا الرجل زوجته فقال هذا الرجل لـ " سيمون " إنهما لم يستطيعا النوم طوال الليل فطلب منه هذا الرجل ان بأن يحضر لهما كوبان من اللبن .. سارع سيمون وأحضر لهما كوبان من اللبن علي صينيه فضيه وتحت كل كوب منديل ورقيآ .. ومن ثم أخذ الرجل ان يتبادل الحديث مع " سيمون "
وكانت شركة بولمان تحزر العاملين فيها وتفرض عليهم بأنهم عندما يتحدثون الي ايه شخص من المسافرين او الركاب بأن يدعوه بـ " سيدي " أو " سيدتي " دومآ .. ومن دار الحديث بين ذلك الرجل و سيمون وكان الحديث كـ التالي :-
( الرجل ) :- " من أين جئت !! "
( سيمون ) :- " من منطقة السافانا بـ ولاية تينيسي يا سيدي "
( الرجل ) :- " أنت تتحدث بـ لباقة "
( سيمون ) :- " شكرآ لك يا سيدي "
( الرجل ) :- " ماذا كنت تعمل من قبل "
( سيمون ) :- " كنت طالبآ في كلية الفنون والتكنولوجيا في جريسنبورو يا سيدي "
وبعد ان انتهو من الحديث .. تمني له هذا الرجل النجاح والتوفيق ومن ثم تركه وذهب الي مقطورته .. وفي الصباح التالي وصل القطار الي " بيتسبرغ " وفي الوقت الذي كان يأخذ في العتالون بقشيآ قدره خمسون سنتآ وكانوا يعتبرونة بقشيشآ كبيرآ .. أعطي هذا الرجل " سيمون " 5 دولارات بقشيش .. وكان سيمون ممتنآ له جدآ
وعلي مدار فصل الصيف الذي كان يعمل فيه " سيمون " كان يحوش اي " يدخر " كل البقيش الذي كان يعطي له وبعد نهاية فصل الصيف ونهاية العمل كان لديه مبلغآ كبيرآ من البقشيش المعطي له .. ووجد ان هذا المبلغ سيستطيع من خلاله أن يدفع مصاريف الجامعه لمدة ترم واحدآ فقط كما انه لن يحتاج الي العمل خلال هذا الترم .. فقرر ان يعطي نفسه اجازة من العمل خلال الترم الاول فقط لكي ينتبه الي دراستة ويحصل علي تقدير اعلي ويعوض في الماده التي رسب فيها السنه السابقة
.. وفي بداية الدراسة طـُلب من " سيمون " الذهاب الي مدير الجامعه فكان المدير قد طلبه فذهب " سيمون الي المدير " ودار دينها الحديث التالي :-
( المدير ) :- " هل كنت تعمل عتالآ في فصل الصيف لصالح شركة " بولمان " "
( سيمون ) :- " نعم يا سيدي "
( المدير ) :- " هل قابلك رجلآ معينآ في إحدي الليالي وأحضرت له لبنآ دافئآ هوا و زوجته "
( سيمون ) :- " نعم يا سيدي "
( المدير ) :- " هذا الرجل يدعي " .أر .اس .أم بويس " وهذا الرجل قد أرسل لك مبلغ 500 دولار لتغطية نفقات إقامتك وتعليمك ومصاريف الكتب الدراسية المطلوبة منك "
( سيمون ) :- إندهش " سيمون " لما فعله هذا الرجل لأجله وكان عاجزآ عن الرد والشكر من قوة هذه المفاجأه القوية
ساعد ما فعله هذا الرجل الي يدعي " .أر .اس .أم بويس " سيمون في دراستة حيث انه بسبب هذه المساعده حصل علي المركز الاول علي دفعته ومكنه هذا الانجاز من الحصول ايضآ علي منحة دراسية من جامعه " كورنيل " بـ " إثاكا " بـ نيويورك
بعد ذلك تزوج سيمون من إمرأه تدعي " برسا " ومن ثم إنتقلو الي " إثاكا " وإلتحق سيمون بجامعه " كورنيل " ليحصل بعدها علي درجة الماجيستير من هذه الجامعه ..
- روي هذه القصة " أليكس هالي " وهوا أحد أبناء " سيمون " بطل هذه القصة ..
قال " اليكس " .. نحن أبناء الرجل المكافح " سيمون هالي " دائمآ ما نتأمل السيد " بويس " الذي حتي نحن لا نعرف شكلة ولكنه ساعد والدنا و بهذه المساعده التي قام بها تغير مستقبل والدنا وتغير مستقبلنا نحن ايضآ كـ ابناء .. حيث ان والدي كان اليأس والإحباط كانوا قد هزموه وكان قد قرر بأن يعود الي مسقط رأسة ويعمل بالزراعه ويترك التعليم .. إلا أن الـ 500 دولار التي ارسلهم له السيد " بويس " قد زاحت عن ابي حملآ ثقيلآ جدآ حيث ان هذا المبلغ تحمل جميع نفقات أبي وجعل ابي ليس مضطرآ للعمل بجانب الدراسة وهذا الشئ الذي جعلة يركز إهتمامه الكلي نحو الدراسة .. مما جعلة يكون المركز الاول علي دفعته وهذا ما جعل جامعه " كورنيل " تقدم له منحه دراسية في الجامعه هذه ويحصل من خلالها علي درجة الماجيستير .. فـ لولا هذا الرجل لـ كنا ولدنا في قريه زراعية صغيرة بدلآ من ان ولدنا في مدينة كبيرة وكنا سنجد أبينا رجلآ لم يكمل تعليمة وكنا سنجد امنا مثل ابينآ .. ولكن بفضل هذا الرجل ولدنا في مدينة كبيرة ووجدنا ابينا وأمنا أشخاص متعلمين حصلنا علي افضل انواع التعليم كان بيتنا مليئآ بالكتب وها هوا حالنا الأن فـ أنا كاتب كبيرآ وأخي " جورج " يعمل رئيسآ للجنه الأمريكية للبريد .. وأخي " جوليوس " يعمل مهندسآ معماريآ .. وأختي " هالي " مدرسة موسيقي .. فـ لولا هذا الرجل لما كنا ما نحن عليه الأن ..
الأن إنتهت المقالة .. يمكنك قرائة التعليق والدروس المستفاده من هنا
الرجل الغامض - المعني الحقيق للمساعده والإحسان
Reviewed by Galileo
on
3:34 ص
Rating:
Reviewed by Galileo
on
3:34 ص
Rating:

ليست هناك تعليقات: